منتدى المستقبل

أخي الزائر الكريم

أهلاً بك في منتديات المستقبل

إذا كنت عضواً نأمل منك تسجيل الدخول

أو التفضل بالتسجيل إذا رغبت الانضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرّف بتواجدك معنا

إدارة المنتدى
منتدى المستقبل

منتدى اجتماعي،علمي،ثقافي،لخلق تفاعل بين الأعضاء،وتزويدهم بما هو جديد

الباقيات

المواضيع الأخيرة

» برنامج ممتاز للتصميم picmix
الإثنين 04 يوليو 2016, 12:05 pm من طرف أبوعماد

» الشباب
الأحد 20 مارس 2016, 7:08 pm من طرف أبوعماد

» ظاهرة تفوّق الإناث على الذكور في الدراسة
الخميس 06 أغسطس 2015, 10:18 am من طرف أبوعماد

» دعاء في العشر الأواخر من رمضان
الخميس 09 يوليو 2015, 8:54 am من طرف أبوعماد

» فيديو .. بوسكيتس يسخر من رونالدو أثناء الكلاسيكو ويشبهه بالأطفال
الثلاثاء 29 أكتوبر 2013, 9:10 am من طرف أبوعماد

» ميسي ونيمار ... ثنائ مرعب في مستقبل برشلونة
الثلاثاء 04 يونيو 2013, 9:36 am من طرف أبوعماد

» بالصور .. ميسي ورفاقه يطوفون شوارع برشلونة احتفالا بلقب الليجا
الثلاثاء 14 مايو 2013, 9:52 am من طرف أبوعماد

» اخوكم وعضو جديد اريد ترحيب من قلوبكم
الإثنين 14 يناير 2013, 8:58 am من طرف أبوعماد

» عيد ميلاد غاليتنا مرام ..!!!
الأحد 13 يناير 2013, 5:24 pm من طرف شيخ الشباب

مواقيت الصلاة


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الميثاق الوطني الليبي / النص المقترح

شاطر
avatar
أبوعماد
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 147
تاريخ التسجيل : 27/03/2009

الميثاق الوطني الليبي / النص المقترح

مُساهمة من طرف أبوعماد في الأربعاء 14 مارس 2012, 7:43 pm



الباب الأول: المبادئ الأساسية
(1) امتثالا لقول الله عز وجل { ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } (الإسراء: 70) فإن الإيمان بالله، والتمسك بالدين الإسلامي، وقيمه الروحية، ومثله العليا، والتسليم بحق كل إنسان في الحياة الحرة الكريمة، والانتماء إلى الحضارة الإسلامية، المنفتحة على الحضارة الإنسانية، هي قوام هوية الشعب الليبي الوطنية، وركيزة من ركائز وحدته واستقلاله .
(2) إن المواطن الليبي يتميز بحب الوطن، والولاء له قبل أي ولاء والانتماء إلى تاريخه وحاضره ومستقبله، قبل أي انتماء آخر ويعمل على احترام حق العيش المشترك في الوطن الواحد والعيش تحت راية واحدة، ودولة واحدة، وحكم واحد، كل ذلك يشكل مفهوم المواطنة في ليبيا.
(3) ليبيا دولة واحدة، مستقلة ذات سيادة، لا تتجزأ إلى أقاليم أو ولايات، أو ما شابه ذلك من تجزئة تعيق وحدة الوطن .
(4) الإسلام هو دين الدولة، والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع فلا يجوز إصدار أي تشريع يخالف هذه الشريعة في مصادرها الأصلية والثانوية ومقاصد التشريع قال تعالى { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها) (الجاثية: 17).
(5) ايعتزون بلغاتهم الوطنية الأخرى، فمن يجيدونها لهم الحق في التحدث بها، وتعليمها، وللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وهي لغة كل الليبيين الذين يعتزون بها، كما نشرها بجميع وسائل الإعلام، وإنشاء مراكز ثقافية لها، مع دعمها وإسنادها باعتبارها مكونا ثقافيا وطنيا .
(6) الليبيون جميعا نسيج واحد، يربطهم الدم والدين والوطن، وهم متساوون جميعا أمام القانون، ولا يجوز التمييز بينهم بسبب الأصل، أو العرق، أو الجنس، أو اللغة، أو الاعتقاد المذهبي، أو الرأي السياسي، أو الوضع الاجتماعي .

الباب الثاني: نظام الحكم
(1) ليبيا دولة مدنية ديمقراطية برلمانية، ذات تعددية حزبية تقوم على أساس المواطنة والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع، وفقا لما ينص عليه الدستور، يتمتع فيها المواطن بكافة حقوقه، كما يتمتع فيها الإنسان المقيم بالحقوق التي يكفلها القانون .
(2) يتم اختيار السلطة التشريعية من مواطنين أكفاء عن طريق الانتخاب الحر المباشر، امتثالا لقول الله تعالى { وأمرهم شورى بينهم } ويجوز أن تضم المجالس التي تختص بسلطة التشريع الرجال والنساء، ويبين الدستور كيفية تشكيلها وممارسة اختصاصاتها .
(3) تتكون السلطة القضائية من المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، وفقا للنظام الذي ينص عليه الدستور على أن يتم اختيار كبار القضاة من قبل السلطة التشريعية وفق معايير علمية دقيقة وتدريب متطور، وحظر إنشاء قضاء استثنائي.
(4) يتم تكليف السلطة التنفيذية التي تتكون من رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، وكذلك أصحاب الوظائف الرئيسة العامة من قبل السلطة التشريعية دون تدخل من رئيس الدولة، ويراعى في اختيار هؤلاء الكفاءة والوطنية والإخلاص للبلاد .
(5) إن النظام الإداري الذي يرتضيه الشعب الليبي هو النظام الذي يمكن المواطن من الحصول على حاجاته في الدائرة الإدارية التي يقيم فيها، ولا يضطره إلى قطع مسافات طويلة من أجل ذلك، وهذا يقتضي أن تكون الوحدات الإدارية قريبة منه، أما مركزية التخطيط فتكون في المكان الذي تقرره السلطة التنفيذية داخل ليبيا .

الباب الثالث: التعددية السياسية
إن المرحلة الحالية تقتضي أن تنشأ الكيانات التي تمارس النشاط السياسي في ليبيا وفقا لقانون يصدر عن البرلمان بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي نص عليها الإعلان الدستوري الصادر في 3/8/2011 ويجوز لمن أراد تشكيل أي كيان سياسي الشروع في نشر أفكاره ومبادئه على ألا يمارس ذلك النشاط إلا بعد أن تكون أوضاعه متفقة مع القانون المذكور، والذي يجب أن ينص على القواعد التالية:
(1) يتاح للمواطنين المناخ الذي يكفل لهم ممارسة حقوقهم السياسية التي تقوم على مبدأ التعددية في الفكر والرأي والتنظيم، وتتم بطريقة التنافس الديمقراطي ووسائله المشروعة، وحقهم في تكوين الأحزاب والتنظيمات السياسية والانضمام لها على أن تكون غايتها مشروعة، ووسائلها سلمية، ونظمها لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، والدستور، والنظام العام والآداب العامة .
(2) يجب على التنظيمات السياسية أن تعتمد على الأسلوب الديمقراطي في اختيار قياداتها، وممارسة نشاطها في إطار الحوار، والتنافس الحر بينها وبين غيرها، ومع المؤسسات الأخرى في نطاق احترام الرأي والرأي الآخر .
(3) لا يجوز أن تشكل التنظيمات السياسية على أساس جهوي، أو قبلي، أو عقائدي، بل يجب أن تتاح الفرصة لكافة المواطنين الذين تتوفر فيهم القدرة على ممارسة العمل السياسي وفقا للسياسة التي يحددها التنظيم في تحقيق الأهداف المشروعة والأفكار التي يتبناها .
(4) عدم ارتباط قيادة الحزب أو الجمعية السياسية، أو الأعضاء تنظيميا أو ماليا بأي جهة خارجية، وعدم جواز توجيه النشاط الحزبي أو التنظيمي بناء على أوامر أو توجيهات من أي دولة أو جهة أجنبية .
(5) على كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية والجمعيات الوطنية أن تعتمد على المصادر المحلية في مواردها، وأن تكون الإعانات التي تتلقاها معلنة معروفة، وتخضع للتدقيق المحاسبي والرقابة بالطريقة التي يحددها القانون .
(6) التزام أي حزب أو تنظيم أو جمعية سياسية، أو تنظيم سياسي يتولى المسؤولية الوزارية بنفسه أو مع غيره، أن يشارك فيها بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين واعتماد الكفاءة والأهلية والشفافية والنزاهة والموضوعية، معايير أساسية لتولي الوظائف العامة، وألا يسخر الوظيفة العامة لخدمة مصالح التنظيم السياسي الذي يتبعه .
(7) لا يجوز للأحزاب والتنظيمات السياسية في تشكيلاتها ونشاطها أو في إعلاناتها، أن تستقطب رجال الجيش الوطني، أو الأمن الوطني، أو إقامة تنظيمات عسكرية، أو شبه عسكرية، بأي صورة من الصور.
(Cool على كافة التنظيمات السياسية أن تمارس نشاطها داخل مقار معروفة معلنة، وعدم استخدام أملاك الدولة ودوائرها وأجهزتها وغيرها من المؤسسات العامة والخيرية والدينية، أو استغلالها لمصلحة أي حزب أو تنظيم، وعدم الزج بهذه المؤسسات في أي صراع سياسي أو حزبي .
الباب الرابع: الحقوق والحريات
(1) لكل إنسان يعيش فوق أرض ليبيا الحق في أن يتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها كل إنسان على وجه البسيطة والتي كفلها له الدين الإسلامي وكافة الشرائع السماوية وفقا لما ينص عليه القانون والنظام العام السائد في ليبيا .
(2) يتمتع المواطن الليبي بحق التعبير عن رأيه بالطرق السلمية وبالوسيلة التي تتيح له إيصال وجهة نظره أو فكره أو رأيه إلى الآخرين، بما في ذلك حق التظاهر ،على ألا يكون في ذلك مساس بحرية الآخرين أو حقوقهم .
(3) حرية وسائل الإعلام في ليبيا ضمان أساسي لحرية الرأي، على أن تؤدي رسالتها لخدمة المجتمع وثقافته في إطار المقومات الأساسية للمجتمع الليبي وقيمه الحضارية، وعلى الدولة احترام ملكية وسائل الإعلام والطباعة والنشر، ولا يجوز إيقاف أو منع وسائل الإعلام إلا بأمر من القضاء .
(4) حق العمل متاح لكل مواطن ليبي، وهو واجب وشرف، وعلى الدولة السعي إلى توفيره لكل قادر عليه، وله الحق في تكافؤ الفرص مع الآخرين في كل المجالات، وتنظيم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع، ويوفر للعمال الرعاية والأمن والسلامة العمالية، ويحق لكل مواطن اختيار العمل الذي يناسبه .
(5) لكل مواطن حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل ليبيا، وله حق مغادرة بلده والعودة إليه متى يشاء، والحصول على المستندات التي تمكنه من الخروج والدخول بالطرق القانونية .
(6) لكل مواطن الحق في حماية الدولة له داخل ليبيا وخارجها، ويتم ذلك بتوفير الأمن والعدالة التي تكفل له الحصول على حقوقه إذا تم الاعتداء عليها، وتحميه بكافة الوسائل الممكنة عندما يكون خارج ليبيا.
(7) للمواطن الليبي حق تكوين المنظمات المحلية التي تعمل على إيصال رأيه وفكره إلى الآخرين، وكذلك الجمعيات التي تدافع عن حقوقه أو توفر له حاجاته، أو التي يمارس فيها نشاطه وفقا للتنظيم الذي يرتضيه المجتمع وتنص عليه التشريعات .
(Cool البيئة النظيفة أصبحت من حقوق المواطن كي يعيش فيها، لذا يجب المحافظة عليها، وحمايتها من التلوث من أجل أجيال الحاضر والمستقبل، وتأكيد التعاون والتنسيق بين المؤسسات الرسمية والهيئات الاجتماعية المتخصصة في توعية المواطنين من أجل تحقيق ذلك وسن التشريعات التي تحافظ على سلامة البيئة وأمنها .
(9) حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية وغيرها مكفولة في ليبيا، ولا يجوز مراقبتها أو التصنت عليها، أو الكشف عنها إلا لضرورة قانونية وأمنية وبأمر من القضاء.

الباب الخامس: سيادة القانون

1) إن المرحلة الحالية هي مرحلة تكوين الدولة بعد الخراب التي ساد عليها سابقا، ولذلك يجب عدم إصدار أي تشريعات لا تقتضي ظروف المرحلة الانتقالية إصدارها .
2) إن الدولة التي تلتزم بمبدأ سيادة القانون هي التي تستمد شرعيتها وسلطاتها وفاعليتها من إرادة الشعب، كما تلتزم السلطات فيها بتوفير الضمانات القانونية والقضائية والإدارية لحماية حقوق الإنسان، وصون كرامته وحرياته الأساسية، التي أرسى قواعدها الدين الإسلامي، وأكدت عليها الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولة .
3) لكي تتحقق سيادة القانون يجب أن تأخذ الدولة بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وحق التمثيل يكون لكل فئات وشرائح المجتمع، وحرية الرأي وحرية التعبير مكفولة، وإذاعتها بكل الوسائل على ألا تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب، وحرية البحث العلمي، وحرية الاتصال وسريته، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر .
4) لا تتحقق سيادة القانون إلا إذا التزمت كافة المؤسسات الحكومية بواجبها في التعامل مع المواطنين والهيئات، وتقديم الخدمات لهم على أساس المساواة التامة، وعدم استغلال أي جماعة أو حزب، أو تنظيم تلك المؤسسات لتحقيق أغراض سياسية أو حزبية، مدنية كانت أو عسكرية .
5) تتأكد سيادة القانون من خلال مبدأ رقابة الدستورية، وتفعيل دور المحكمة العليا في ذلك، ومنحها مهمة تفسير الدستور والقوانين فيما يحيله إليها البرلمان ورئاسة الدولة والوزراء، والفصل في المنازعات الانتخابية .
6) تحتاج ليبيا إلى توحيد التشريعات المتعلقة بحالتي الطوارئ والأحكام العرفية التي وضعت في العهد الظالم وكان القصد منها حمايته من الشعب، وإصدار قانون يجعلهما خاضعتين للبرلمان فيما يتعلق بتقرير الحالة أو تمديد مدتها، مع المحافظة على أمن وسلامة المواطنين، وخضوع القرارات التي تصدر خلالهما إلى رقابة القضاء.

الباب السادس: استقلال القضاء

(1) لا يتحقق مبدأ استقلال القضاء إلا باستقلال كافة المحاكم والنيابات والأجهزة التابعة لمرفق العدالة عن بقية السلطات ولا يقتصر ذلك على التعيين والترقية والندب وما إليها، وإنما يتم بتأكيد الاستقلال المالي والإداري لهذه الأجهزة عن كافة مرافق الدولة، وحماية رجال القضاء بكل الوسائل التي تمكنهم من أداء عملهم .
(2) تختص السلطة القضائية بالفصل في كافة المنازعات والجرائم التي تقع داخل الدولة، وتكون لها وحدها الصلاحيات الكاملة ولا يمتد اختصاصها لما يقع من جرائم أو منازعات خارج ليبيا إلا وفقا للقانون، ولا يجوز لأي جهة أو جماعات أو أفراد أن يتدخل في السلطة القضائية بأي شكل من الأشكال .
(3) لا يجوز أن تنشأ محاكم استثنائية في ليبيا، وإذا اسند المشرع اختصاص الفصل في بعض المنازعات إلى جهات إدارية فيجب أن يترأسها قاض متخصص، ويجب أن تخضع القرارات التي تصدرها هذه الجهات إلى رقابة القضاء .
(4) حق اللجوء للقضاء حق سماوي كفلته كافة الشرائع، وهو حق طبيعي غير قابل للتنازل عنه، ولو لم ينص عليه الدستور، ويتمتع به كل إنسان طبيعي أو شخص اعتباري يقيم في ليبيا، فلا يقبل القيام بإصدار أي تشريع أو إجراء إداري يحد من ذلك .
(5) لضمان استقلال القضاء لا بد من النص على حق كل متقاض في الاستعانة بمن يدافع عنه أمام القضاء وأمام الجهات المختصة بالطريقة التي يراها المشرع، وإذا كان المتقاضي غير قادر فعلى الدولة أن توفر له من يقوم بذلك، كما تقوم بإعفائه من الرسوم القضائية .
(6) يجب تبسيط إجراءات التقاضي وعدم الإغراق في الشكلية حتى يقوم القضاء بالفصل في المنازعات والجرائم بأسرع وقت ممكن، فالعدالة البطيئة من أشد أنواع الظلم .
(7) تدريب أعضاء الهيئات القضائية، وتأهيلهم بصورة دائمة يكفل صدور أحكام دقيقة وقادرة على رد الحقوق لأصحابها وحماية حرياتهم، ومراعاة قدسية الأحكام التي يصدرونها وكفالة تنفيذها لضمان قيام العدالة في المجتمع الليبي .
الباب السابع: الجانب الاجتماعي والثقافي
(1) الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع، وبصلاحها تقوى أواصره، وتعلو قيم الدين والأخلاق وحب الوطن، وعلى الدولة حماية كيان الأسرة، والأمومة والطفولة، ورعاية النشء، وحمايته من الإهمال والاستغلال، وخاصة النمو البدني والخلقي والعقلي للشباب.
(2) الشباب هم مستقبل الوطن وثروته، بما لهم من دور كبير في نهضة المجتمع، وهذا يقتضي العناية بهم ورعايتهم بوضع السياسات والبرامج الوطنية لحشد طاقاتهم، وتأهيلهم لتحمل المسئولية ، والانخراط في العمل المنتج المعبر عن إمكاناتهم في التجديد والابتكار، والسعي لحمايتهم من الانحراف الخلقي والثقافي، وتوجيه قدراتهم الخلاقة نحو البناء والتنمية .
(3) لذوي الاحتياجات الخاصة من أفراد المجتمع الحق في الرعاية الخاصة والتعليم والتدريب والتأهيل والعمل بما يضمن لهم التغلب على مصاعبهم، ويمكنهم من ممارسة حياتهم على أنهم جزء مشارك ومنتج في المجتمع .
(4) الجامعات هي منارات الإشعاع الفكري والتقدم العلمي، فينبغي الاهتمام بها ودعمها، وتوفير الحرية الأكاديمية لها، وضمان ممارسة هذه الحرية وانفتاحها على أفاق المعرفة، مع دعم مؤسسات البحث العلمي والتكنولوجي، وربط نظام التعليم بسوق العمل، لتلبية حاجات البلاد من القوى البشرية المؤهلة في الحاضر والمستقبل .
(5) ضرورة إحياء القيم الأصيلة للمجتمع الليبي، والمحافظة على التراث الثقافي بجميع مكوناته وفي جميع مناطقه، والعمل على نشره بالوسائل المتاحة، والاهتمام بالتراث الشعبي الليبي لمختلف المناطق، باعتباره يشكل روافد إبداعية تثري الثقافة الوطنية، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الثقافية المحلية والعربية والدولية .
(6) ضرورة الاهتمام بالتاريخ العربي الإسلامي، والتاريخ الوطني الليبي، وإعادة كتابته وفقا للحقائق التاريخية الثابتة، وتنقيته من الأكاذيب والأباطيل التي ألحقها به النظام المنهار .
(7) الاهتمام بما يوجد في ليبيا من تراث مكتوب ومروي ومنحوت لأنه يعبر عن أصالة هذا الشعب وقدم تاريخه ورسوخه الحضاري وقد تعرض ذلك في السابق للاندثار والنسيان أو التغافل عنه وذلك ما يجب تداركه بالعمل على المحافظة عليه وإحيائه وخاصة الكتب المخطوطة التي ألفها علماء ليبيا قديما، فيجب البحث عنها وجلبها وتشجيع الباحثين لتحقيقها ونشرها .
الباب الثامن : التربية والتعليم
نظرا لما شاب التعليم من انهيار في عهد النظام البائد، نتيجة التزوير والتغيير في كافة القيم النبيلة، والمفاهيم الاجتماعية الراسخة، ومحاولة مسخها، واستبدل أفكار ساذجة ومقولات باطلة بها، يتعين تنقيحالمناهج التعليمية وتنقيتها مما لحق بها من طمس وتحريف، وهذا يتطلب ما يلي:
(1) العمل على تنشئة الفرد المتكامل روحيا وجسميا ونفسيا وعقليا واجتماعيا، ليكون الواعي لحقوقه، الملتزمبواجباته، القوي الانتماء لوطنه ،المعتز بأمته، المتمتع بالروح العلمية والديمقراطية، المؤمن بحقوق الإنسانومبادئ العدل والخير والمساواة، القادر على الإنتاج المفيد والمبادرة المبدعة .
(2) أن تقوم تربية النشء على الإيمان بالله وبأصالة الشعب الليبي والأمة العربية، وبقدراتها على التجديدوالإبداع في مختلف ميادين الحياة .
(3) أن يعنى نظام التعليم بتنمية التفكير المستقل المبدع وذلك بتحريك دوافع العمل والجدية والإتقان والتميز، وتوجيه التعليم نحو إعداد الإنسان الليبي للمستقبل، بتنمية معرفته وتطوير قدراته العقلية والنفسية، لمواجهةتحديات المستقبل وأخطاره، وبناء منهجية التفكير العلمي والنقدي، بتوجيه التعليم نحو مهارات استخراجالمعرفة .
(4) أن يكون التعليم إلزاميا حتى الشهادة الثانوية، على أن يتم الربط بين نظام التعليم والإنتاج، وان تلبي عمليةالتربية والتعليم حاجات ليبيا من القوى البشرية المؤهلة في الحاضر والمستقبل .
(5) أن يتصف نظام التربية والتعليم بالشمول والمرونة بحيث يتم من خلاله الاهتمام بالنابهين والموهوبين وتوفيرالفرص التي تتلاءم مع قدراتهم وقابليتهم، وتضمن استفادة المجتمع الليبي من عطائهم المتميز، والاهتمام بتعليمالمعوقين ودمجهم المبكر في نظام التربية والتعليم وتأهيلهم ليصبحوا عناصر منتجة في المجتمع .
(6) أن تكون اللغة العربية لغة التعليم في جميع مراحله وأنواعه، مما يتطلب تطوير أساليبها ووسائل تدريسها، وتعليمها لغير الناطقين بها، وتأكيد أهمية تعلم اللغات الأجنبية الحية، لتمكين الأجيال من الاطلاع على العلوموالآداب وشتى أشكال النشاط الإنساني المكتوب بتلك اللغات، وتحقيق التواصل الحضاري مع الأمم الأخرى .
(7) إبلاء مهنة التعليم، ما تستحقه من عناية وتقدير، لتحتل مكانتها الاجتماعية اللائقة بين المهن المختلفة، والاهتمام بتأهيل المعلم الليبي وإشراكه في عملية صنع القرار التربوي ورفع مستواه العلمي والمعرفيوالمعيشي .

الباب التاسع: الرعاية الصحية
(1) تدهور الرعاية الصحية في بلادنا كانت من الأسباب التي أدت على قيام ثورة 17 فبراير، فقد كان دخل ليبيا يسمح بإنشاء أرقى المستشفيات ودور العلاج، ولدينا من الخبرات الطبية المعروفة في العالم، وأطباؤنا يعملون في كافة أنحاء العالم وفي الدول المتقدمة، ومع ذلك فالمواطن الليبي يطوف في عدة بلدان بحثا عن العلاج .
(2) توفير الرعاية الصحية بإنشاء المستشفيات والمصحات المتخصصة وتزويد البلاد بالأدوية الصالحة والمعدات الطبية، ومستلزمات العلاج بأنواعها المختلفة من ألصق الواجبات بالدولة التي يجب عليها العناية بهذا القطاع وحماية المواطن من الأمراض والعمل على راحته حتى يكون العلاج متوفرا له داخل البلاد .
(3) إن آلاف الأطباء الليبيين يعملون خارج ليبيا، وفي دول متقدمة وذلك يعني تمتعهم بالخبرة الطبية الكبيرة، ولكن العهد السابق حاربهم بكل وسيلة مما جعلهم يغادرون البلاد، لذلك فإن توفير الراتب الكافي والجو الملائم، والمستشفيات الملائمة، ووسائل العلاج من ألصق الواجبات بالدولة الليبية .
(4) حق الرعاية الصحية للجرحى من الثوار والمرضى والعجزة وأصحاب الأمراض المزمنة من الضروريات التي ينبغي العناية بها والسهر عليها وثروة البلاد يجب أن تسخر لخدمة هؤلاء وخاصة أسر الشهداء وأصحاب الدخل المحدود والأرامل والمساكين .
(5) توفير كافة التحصينات والتطعيمات والأمصال الصحية للتحصين من كافة الأمراض والأوبئة المتوطنة داخل البلاد، وتلقيح المسافرين إلى مناطق موبوءة باللقاح الواقي من الأمراض .
(6) إيجاد نظام وثيقة التأمين لكل مواطن حتى تكون نفقات العلاج على حساب شركات التأمين التي تتم بالطريق التعاوني بين المنتسبين للشركة والتكافل بينهم، وفي ذلك تخفيف عن كاهل المواطنين في النفقات الصحية .
(7) تتوفر بلادنا على العديد من الأعشاب والنباتات والأشجار التي توجد بها المادة الأولية لصناعة الأدوية، لذلك يتعين دراسة إمكانية إقامة مصانع للأدوية لكي يتم توفيرها محليا وبنفس الجودة للأدوية المستوردة مع مراقبة سلامتها .

الباب العاشر: البيئة والتنمية المستدامة
(1) حماية البيئة من أهم المقومات التي تقوم عليها المجتمعات الراقية وهي تتضمن عدة جوانب، منها ما يقع على المواطن وذلك يقتضي توعيته وتعريفه بأهمية البيئة وضرورة المحافظة عليها، ومنها ما يقع على عاتق الدولة، وعلى الأخص توفير الشركات المتخصصة في نظافة البيئة وحمايتها .
(2) الاهتمام بالمرافق الصحية ودعمها وتطويرها لتكون في المستوى الذي يمكنها من أداء دورها في المجتمع من أجل الحفاظ على الصحة العامة في المجتمع .
(3) الاهتمام بالمنتزهات والنوادي والحدائق وأماكن الترفيه في الأماكن التي يرتادها الجمهور، كالشواطئ والغابات والجبال والوديان والمدن الأثرية وغيرها، لكي تكون بيئة نظيفة خالية من الأمراض والأوبئة .
(4) نظر لما للمدن السياحية والأثرية من دور خدمة المواطن وتوفير أماكن الترفيه والسياحة له، فواجب الدولة الإكثار منها والاهتمام بما هو موجود والعناية به والحفاظ عليه .
(5) تفعيل دور الجمعيات الأهلية التي تهتم بالنشاط البيئي الأهلي والمساهمة في الحفاظ على البيئة في المدن والشوارع والإحياء السكنية والمدارس ودعمها حتى تتمكن من أداء رسالتها
(6) أصبحت المخلفات مصدرا مفيدا في المجتمعات الحديثة، وتقوم عليها عدة صناعات وأنشطة للاستفادة منها، وهذا الأمر لم يلق الاهتمام الكافي في بلادنا من قبل، وهو ما يجب القيام به والتركيز عليها مستقبلا .
(7) إن التنمية المستدامة هي التي تلبي حاجات الجيل الحاضر دون المساس بمقدرات الأجيال القادمة في حصولها على حاجاتها الأساسية، لذلك يجب أن تخضع للأساليب العلمية المعروفة في المجتمعات المتحضرة .
(Cool إن إقامة المشاريع تعتمد على توافر الجدوى الاقتصادية وأنها ستدر دخلا للمجتمع، ولكن هذا لا يكفي بل يجب أن تتوافر الجدوى البيئية بمعرفة الأثر البيئي للمشروع، والجدوى الاجتماعية بمعرفة مدى مساهمته في نفع المجتمع وتخفيف حدة البطالة والفقر .
(9) إن التنمية المستدامة تختلف عن التنمية التقليدية التي لا يهمها إلا الربح ولا تتحكم فيها سوى آلية السوق، ولا تعير أي اهتمام بالبيئة والمحافظة على الموارد أو نضبها من البلاد.
(10) ليبيا تعتمد على النفط وهو مورد غير متجدد، ولديها موارد مائية محدودة للشرب والزراعة، والمناطق الخضراء فيها محدودة، فلا مفر إذا من نهج التنمية المستدامة التي توفق بين الأنشطة الاقتصادية والمجتمع والبيئة في آن واحد رغم وجود المتناقضات بينها.
(11) إن أي مشروع يقام في ليبيا يجب أن تتوفر فيه شروط التنمية المستدامة قبل الشروع في تنفيذه لكي نصون حقنا وحق الأجيال المقبلة في حياة كريمة وتكون بلادنا مزهرة متقدمة.
الباب الحادي عشر : المجال الاقتصادي
1. يعتمد الاقتصاد الوطني على احترام الملكية الخاصة، وتشجيع المبادرة الفردية، وتأكيد ملكية الدولة للموارد والثروات الطبيعية والمشاريع الإستراتيجية، والتحرر من التبعية، وأن يتم تطوير القدرات الوطنية وترشيد استثمار ثروات الوطن وموارده وتقوية قاعدة الإنتاج بجميع عناصرها، مع توفير الإدارة المقتدرة واستقرار التشريعات الاقتصادية ضمن إطار العدالة الاجتماعية .
2. توجيه دفة الاقتصاد نحو الوجهة الشرعية التي بسلوكها يحقق المجتمع الاستقرار الاقتصادي، ويجنبه الوقوع في الخسائر الفادحة، وهذا يعتمد على طرح صيغ جديدة للعقود وتطوير المعاملات المالية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية .
3. تنظيم عملية الاستيراد والتصدير من خلال تحديد حجم وهيكل الواردات والصادرات ووضع الخطط التي تتضمن استيراد احتياجات البلاد السلعية عن طريق القطاعين الخاص والعام .
4. التركيز على الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية المعتمدة على عناصر الإنتاج المحلي، وتوفير الظروف والحوافز لإنشائها ونموها، واعتماد مبدأ المنافسة بينها، وإعفاء الآلات والأدوات والأجهزة وقطع غيارها من الرسوم الجمركية وإعفاء المنتجات المعدة للتصدير من الرسوم والضرائب .
5. تشجيع السياحة في كافة الأماكن في ليبيا، والصناعات التقليدية وتنظيم تجارة العبور وتسهيل إجراءاتها، لتساهم في استقرار العلاقات مع دول الجوار، ويمنح أبناء المناطق الحدودية مصادر جديدة للدخل وتمنع تهريب السلع الممنوعة من ليبيا وإليها .
6. توزيع المشاريع الكبيرة على المناطق التي كانت محرومة منها في السابق، وخاصة المناطق الجنوبية والوسطى، لتطويرها وخلق فرص عمل بها، والتقليل من هجرة سكانها، وجعلها تستفيد من الدخل العام للدولة، فلا يجب التركيز على مناطق دون غيرها إلا إذا كان مرد ذلك أسبابا اقتصادية .
7. تشجيع الزراعة والثروة الحيوانية في المناطق التي تتوفر فيها المياه الجوفية، وخاصة في الأماكن التي تجاور الدول الغنية بالعمالة والماشية، حتى يمكن توفير المواد الغذائية بأثمان رخيصة لسهولة الحصول على ما يلزم من مواد أولية من تلك البلدان .
8. دعم المؤسسات العلمية وتشجيع الأبحاث والدراسات لتطوير الاقتصاد والزراعة والصناعة بالتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث، والاعتماد على العنصر الوطني في هذا المجال.
الباب الثاني عشر: الدين والعقيدة
1. إن الدين الإسلامي جاء بمبادئ سامية تهدف إلى أن يكون الإنسان صالحا في هذا الكون، قال الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} (آل عمران: 104 } ، فقد أقر الإسلام حرية التفكير، وحرية التعبير، ومبدأ المساواة، وأن الأمر شورى بين المسلمين وأباح لهم الانتفاع بخيرات الدنيا وفقا للأحكام الشرعية.
2. تميز الدين الإسلامي بأن منهجه وسطي، قال تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا} (البقرة: 142) لذلك فإن تطبيق الشعائر الدينية يتم بكل حرية ومسؤولية في إطار من الوسطية والاعتدال والتيسير، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا } (التغابن: 16) وقوله صلى الله عليه وسلم { ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم } (أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه) .
3. يترسخ الفكر الوسطي المعتدل بتوطيد عرى المحبة والمودة بين أبناء الوطن، والتأكيد على قيم الحوار الوسطي، وإعداد برامج إعلامية تنشر ثقافة الاعتدال ونبذ الغلو، وإبراز دور العلماء ذوي التوجهات المعتدلة والمتوازنة عبر وسائل الإعلام وإنشاء مراكز علمية متخصصة تبحث في أسباب الغلو وآثاره وحسن تربية النشء على الحوار والتعايش السلمي، استشرافا لتنمية ثقافة وسطية في المجتمع على نطاق أوسع
4. العمل على الحد من الأفكار الدخيلة التي جلبت من وراء الحدود من خلال إبراز وتفعيل دور المساجد، والاهتمام بمراكز التعليم المتخصصة من جامعات إسلامية ومعاهد دينية، وتشجيع التعليم الديني والرفع من شأن المنارات العلمية والزوايا ودور تحفيظ القرآن الكريم { فخيركم من تعلم القرآن وعلمه } والاهتمام بالمدارس الفقهية التي اعتاد الناس في ليبيا إتباعها والتعبد بها.
5. المحافظة على المساجد ودور العبادة وتزويدها بكل ما من شأنه أن يحد من تأثير أهل الغلو والتطرف الذين يسعون بشتى الطرق على زرع التفرقة والاختلاف والكراهية والحقد، وتزويدها بالدعاة المعتدلين وأنصار الفكر الوسطي الذي يتبناه الليبيون من ألاف السنين .
6. المحافظة على الأماكن التي تعود الناس على احترامها كالمقابر والأضرحة ومثوى الصحابة والعلماء والمرابطين في الثغور وعدم الاعتداء عليها، وإن وجد فيها من يقوم بأفعال تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، فيجب بذل النصح والإرشاد لهم لا محاربتهم بالقوة، قال الله تعالى { أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} ( النحل: 125) .

الباب الثالث عشر: المساجد والأوقاف والزوايا
1. المسجد هو أول مكان أقامه المسلمون في كل بلد انتشر فيه الإسلام وهو محل عبادتهم واجتماعهم الديني، والعناية به من أهم واجبات وزارة الأوقاف، فلا ينبغي أن يحتكر لنشر مذاهب غير مألوفة في بلادنا، أو أن يستغل لدعاية سياسية أو حزبية، وعلى الدولة أن توليه العناية الكافية من حيث الصيانة وتوفير المتطلبات لمرافقه .
2. إن الزوايا المشيدة في بلادنا قامت بدور كبير في نشر العلم والدين وساهمت في الفترات التي مرت بالبلاد في حفظ اللغة العربية ومبادئ الدين، بل كانت منارات علمية تخرج منها العديد من العلماء، والسعي في إقفالها أو إهمالها أمر لا يرغب فيه الكثير من المواطنين الذين يرتادونها للتعليم أو القيام بمناسباتهم الدينية .
3. تميزت بلادنا بوجود المرافق الوقفية التي قامت بدور كبير في التكافل الاجتماعي وسد خلة الفقراء والمساكين، إلى جانب التعليم الديني وحفظ القرآن الكريم، لقد كانت أملاك الوقف تغطي كافة لوازم المساجد والزوايا والمرافق التي كانت تؤدي دورا كبيرا في خدمة عباد الله من ذوي الحاجة والمسافرين والغرباء، كما أن الوقف ساهم في إنشاء مرافق للدفاع عن الثغور، لذلك يجب العناية به وإسناد أمر إدارته في كافة المدن إلى أشخاص تتوفر فيهم الأمانة والنزاهة والورع .
4. عمل عهد الظلم السابق إنهاء الوقف، والقضاء على أغلب عقاراته وخاصة الأراضي التي كانت تقع في مواقع سكنية راقية، فتم بيعها من قبل المسؤولين السابقين لذوي الامتيازات والمقربين للنظام، كما أن بعض الجهات العامة قامت بالاستيلاء على بعض العقارات دون أن تؤدي مقابل ذلك، وهذا يخالف شرط الواقفين الذين حبسوا أموالهم في سبيل البر والإحسان، لذلك يجب معالجة الأوضاع القائمة بما يكفل صرف الصدقات في وجوه الخير التي أرادها الواقف .
5. إن هدم الأضرحة الذي شاع أمره في بلادنا مؤخرا يمثل إساءة كبيرة لتاريخ البلاد وسكانها، فهي مشيدة منذ مئات السنين، وقد دفن فيها بعض الصحابة رضوان الله عليهم، وعلماء وشيوخ ومرابطون قاموا بواجب حراسة الثغور، كما أنها تمثل نوعا من البناء الأثري الذي تفرض التشريعات الحفاظ عليه، فما كان على الذين قاموا بالهدم إلا الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة إذا كانت هناك بعض الممارسات التي يقوم بها بعض الناس تخالف الشريعة الإسلامية .

الباب الرابع عشر: مكونات المجتمع المدني
1. لليبيين الحق في تكوين النوادي والجمعيات والروابط والنقابات التي تهدف إلى تقديم خدمة إنسانية للمجتمع، أو إلى أعضائها ومنتسبيها والدفاع عن حقوقهم، وتطوير مهنتهم والرفع من شأنها وتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها .
2. النوادي الرياضية والاجتماعية والثقافية تقدم للمنخرطين فيها فوائد عديدة منها ممارسة النشاط الرياضي، والنشاط الثقافي الذي يساهم في تطور المجتمع، ويمكن تكوين النوادي لكافة الأنشطة التي يقوم بها المجتمع شريطة اتفاقها مع القانون وعدم مخالفتها للنظام العام والآداب العامة .
3. تكوين الجمعيات الخيرية التي تهدف إلى تقديم الخدمات والمساعدات للأشخاص المستهدفين من إنشائها، شريطة أن يتم ذلك بدون مقابل، أو بمقابل اسمي زهيد، ولا يحق لها مزاولة الأعمال التجارية أو النشاط السياسي .
4. تكوين النقابات من حق أصحاب المهن الحرف والعمال، وهي بدورها تهدف إلى حماية منتسبيها، والدفاع عن حقوقهم، وتطوير المهنة التي يزاولونها والرفع من شانها، واتخاذ كافة ما يلزم من وسائل في سبيل ذلك .
5. الروابط الثقافية تضم الفئات المتخصصة في مجال العلوم والثقافة والفنون والآداب، وتهدف إلى الرفع من مستوى المجال الذي تهدف الرابطة إلى تطويره من خلال الندوات والدراسات والبحوث التي يقوم بها الأعضاء المنخرطون فيها، وتكون لهذه الروابط علاقات فيما بينها وبين المنظمات المشابهة لها داخل ليبيا وخارجها .
6. تخضع كافة النوادي والجمعيات والروابط والنقابات لكافة التشريعات المعمول بها داخل ليبيا، ويجب أن يتم تأسيسها وفقا للشروط المحددة قانونا، وألا تزاول عملها إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، وأن تزاول عملها في المكان المخصص لها .
الباب الخامس عشر: حماية البلاد
1. رغم انتشار السلاح في بلادنا، وعدم وجود جيش قوي وجهاز شرطة يغطي كافة أنحاء ليبيا، فإنها تعيش حالة من الاستقرار النسبي الذي يدل على تكاتف وتعاون الشعب الليبي، ولكن هذا الوضع لا يجب أن يستمر، فالبلاد بحاجة إلى منظومة وطنية متكاملة تؤكد السيادة الكاملة على التراب الوطني وتحمي أمن المواطن في الداخل وتساعد على تطبيق القانون، قال الله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} (الأنفال :61) .
2. تكوين جيش وطني قوى وتفعيله بخطط واضحة ومدروسة ومده بإمكانيات وتجهيزات، وتدريبه بشكل قوى، وتزويده بأحدث المنظومات الإلكترونية، وأن يتم بناء الجيش على عقيدة وأسس سليمة وصحيحة، أساسها الولاء للوطن، تكون مهمته حماية البلاد وحدودها والدفاع عنها عند الاعتداء.
3. أمن سكان البلاد يحتاج إلى جهاز أمن قوى وفعال، وهذا لن يتأتى إلا بتشكيل وحدات متدربة وقادرة على القيام بهذه المهمة وأن تكون مزودة بكافة المعدات الحديثة، لأن مهمتها حفظ المواطنين وممتلكاتهم، وحفظ المنشآت الحيوية كالمطارات والموانئ والمنافذ الحدودية، وتساعد القضاء في تطبيق القانون .
4. كل دولة في العالم تحتاج إلى جهاز أمني يجمع لها المعلومات ويساعدها في حماية البلاد في الداخل والخارج، ويوفر لها قاعدة البيانات التي تحتاجها الحماية المطلوبة، ولكنها لا يجب أن تكون أداة للتجسس على المواطنين وحياتهم الخاصة، واستغلال تلك المعلومات لابتزازهم أو مضايقتهم .
5. كل هذه الأجهزة الأمنية من جيش وأمن وطني يجب أن يختار لها من الرجال القادرين على القيام بها، وأن يكونوا من المخلصين لبلادهم ليبيا، وأن ولاؤهم يكون لها وليس للسياسيين، أو الحكام الذين يخرجون على طاعة الله، أو السيطرة على البلاد بالمخالفة للدستور والقانون .
6. بذل الجهد في جمع السلاح الذي تم توزيعه خلال فترة التحرير على أن يتم ذلك بعدة وسائل منها: إلحاق حملة السلاح بالجيش الوطني أو الأمن ثم النصح والإرشاد، وبذل المكافآت لمن يقوم بتسليمه تعويضا له عن ذلك، وتحديد مدة لتسليمه للجيش أو للأمن الوطني، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا في حالة عدم الاستجابة لذلك .
الباب السادس عشر: الشفافية
بما أن الشفافية تعني وضوح الإجراءات، وصحة ومصداقية عرض المعلومات والبيانات الخاصة بالوحداتوالمؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة والعامة، ووضوح العلاقات فيما بينها من حيث (التخطيط –والتمويل – والتنفيذ) للوصول للغايات والأهداف المعلنة مسبقاً لذا يتعين الالتزام بما يلي:
1. التزام المؤسسات والهيئات والشركات بالعمل، ضمن إجراءات واضحة ومعلنة، على تبني مواقف ذاتعلاقة بسياسات المؤسسة المالية والتنموية، ومواقفها من السياسات العامة، ضمن سياسات أخلاقية صريحةتوجه الخيارات الإستراتيجية .
2. الالتزام بسياسة واضحة للنشر تتضمن حفظ وتوثيق كل ما يتعلق ببناء المؤسسة أو الهيئة أو الشركةوعملها، من خلال إصدار قرارات مجلس إدارة أو لوائح وإجراءات مصادق عليها، واضحة فيما يتعلق بنشرالمعلومات الشفوية والكتابية أو المخزنة الكترونيا .
3. الالتزام بالانفتاح، والشفافية، والأمانة، فيما يتعلق بالمؤسسة أو الهيئة أو الشركة ورسالتها، وسياستها، ونشاطاتها على المستويات الإدارية كافة، بشكل يسمح بمساءلة جادة للمؤسسة وللعاملين بها، فيما يتعلقبمعاملاتها كافة ومع الأطراف ذات العلاقة .
4. التعهد بتوفير المعلومات الصحيحة للجمهور العام بأعلى مستوى من الدقة وذلك بتخصيص دائرة أووحدة، أو شخص على الأقل، للقيام بهذه المهمة لتوفير قناة اتصال المؤسسة بالجمهور، واتخاذ الإجراءاتالتي تضمن حفظ السجلات والمعلومات التي تتعلق بعمل المؤسسة، بما يضمن دقة المعلومات والأمانةوسهولة عملية عرض المعلومات وتحليلها، وتقديمها لطالبيها وفق إجراءات واضحة ومنظمة .
5. تبني إجراءات مكتوبة ومعلنة تحمي الموارد البشرية في المؤسسة، من الممارسات غير المهنية، بما فيهاأسس التوظيف، والتقييم والتدريب والترقيات وسلم الرواتب، وآلية اختيار المستفيدين، وشبكة علاقاتها .
6. ينبغي أن يتولى ديوان المحاسبة المالية والإدارية، أو أي منظمة أخرى في حكمه، تكون مستقلة عنالسلطة التنفيذية، بإعداد وتقديم تقارير إلى السلطة التشريعية والجمهور، في الوقت المناسب، عن السلامةالمالية لحسابات الحكومة ومؤسساتها، وينبغي إنشاء مثل هذه الهيئة بمقتضى القانون، كما ينبغي أن تكونهناك آليات لضمان اتخاذ إجراءات علاجية، إزاء ما تكشف عنه تقارير المراجعة من نتائج سلبية .
الباب السابع عشر: العدالة الانتقالية
(1) إن المرحلة التي تعيشها ليبيا تقتضي قيام الدولة باتخاذ الإجراءات المطلوبة لمواجهة إرث انتهاكات الحقوق في العهد الماضي، والتعامل معه بطريقة شاملة بهدف الإنصاف وجبر الضرر، ومنع وقوع الجرائم مستقبلا، مع الاستفادة من تجارب الدول السابقة، وهي جزء من المصالحة الوطنية .
(2) يؤخذ في الاعتبار الصفة الجماعية لتلك الانتهاكات، كما في حالة مجزرة أبو سليم، وعمليات الغصب، والقتل الجماعي التي قام بها النظام المنهار، قبل وأثناء ثورة 17 فبراير .
(3) يكون الهدف في هذه المرحلة ضمان حقوق الضحايا، وتهيئة الظروف الملائمة لصيانة كرامتهم، وتحقيق العدل بتعويضهم ماديا ومعنويا عما لحقهم من ضرر، مع ملاحظة أن العدالة ليست شيئا مطلقا بل تقتضي الموازنة بين جبر الضرر والإنصاف من جهة، وتحقيق الوئام والسلم الاجتماعي وسيادة القانون من جهة أخرى .
(4) تقتضي هذه المرحلة عقد جلسات تحقيق واستماع شفافة تركز على معاناة الضحايا وأسرهم، كما تتضمن اعترافات المذنبين ثم القيام بإجراءات قانونية بخصوص القضايا لتجميع شهادات وأدلة حول الجرائم، ووضع ضوابط لضمان سرية جلسات الاستماع وتقديم الذي تقوم عليه الأدلة باتهامه جنائيا إلى المحاكم .
(5) اتخاذ إجراءات عملية للتعويض المادي والمعنوي الذي تتولاه الدولة في هذه الظروف، لجبر الضرر المرتكب مع مراعاة التناسب بين الضرر والتعويض، مع إصلاح المؤسسات التي ساهمت في الانتهاكات السابقة أو ساعدت عليها .
(6) يجب أن تكون إجراءات العدالة الانتقالية سريعة وذلك، يقتضي القيام بإجراءات التحقيق بأقصى سرعة ممكنة ، وتفعيل الهيئات القضائية لدورها المهم، ولو أدى ذلك إلى إطالة ساعات الدوام الرسمي للفصل في القضايا على وجه السرعة مع مراعاة الضمانات القانونية .
(7) حفظ الذاكرة بإقامة معالم تذكر بما فعله النظام السابق وتشمل المتاحف والنصب التذكارية، بقصد الوعي الجماعي لتلك الجرائم من قبل المجتمع حتى لا تتكرر مرة أخرى في بلادنا.

الباب الثامن عشر: المصالحة الوطنية

1. المصالحة الوطنية من أوليات العمل الوطني، وتأتي استجابة لتعاليم الإسلام، قال الله تعالى { فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } (الأنفال: 1) وهي تعني الاحتكام إلى لغة الحوار والنقاش الشفاف وعدم الاحتكام إلى القوة، والوصول إلى حل المشاكل العالقة بين أفراد المجتمع بشكل يرضي الأطراف المتنازعة، وهي مكملة للعدالة الانتقالية .
2. تهدف المصالحة الوطنية إلى القضاء على المشاكل التي نتجت عن حرب التحرير التي خاضها الشعب الليبي من أجل تحقيق العدالة والحرية لكافة أفراده، والتخلص من الآثار السلبية وما نشأ عن المرحلة السابقة، ويجب أن تبدأ بوقف الاعتداء والكف عن الحرب الإعلامية والاتهامات المتبادلة والتوقف عن كل ما من شأنه أن يزيد الخلاف وما ينتج عنه من أضرار قال الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} (الحجرات: 9) .
3. عُرف عن الشعب الليبي اتصافه بروح التسامح حتى مع الغريب لذلك يجب أن يُسند أمر المصالحة الوطنية التي تعمل على إصلاح ذات البين بين المدن والقبائل الليبية المتنازعة إلى هيئة وطنية تشكل من أشخاص مشهود لهم بالوطنية والكفاءة والنزاهة والمكانة الاجتماعية التي تمكنهم من التحاور والتفاهم مع الجانبين حتى تتمكن من إتمام المصالحة .
4. إذا كان الخلاف بين المتنازعين ناتجا عن أضرار وانتهاكات سببها أحد الأطراف للآخر فيجب أن يتم التحقيق من قبل الجهات المختصة في الجرائم المرتكبة من المتهمين بها وتقديمهم إلى العدالة عن طريق المحاكم المختصة، على أن تتم المحاكمة في أماكن غير التابعة للمناطق المتنازعة، وأن يختار لها قضاة مشهود لهم بالكفاءة والمقدرة مع النزاهة والحيدة .
5. يتم حصر الأضرار التي حصلت من المتنازعين بواسطة لجان تابعة للدولة، وعليها أن تقوم بالتعويضات المادية والمعنوية بما يكفي لجبر الضرر الحاصل .
6. إذا تم تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، وتقديم التعويضات اللازمة للمتضررين، يتم عقد لقاء بين شيوخ وأعيان الأطراف المتنازعة بواسطة الهيئة الوطنية للمصالحة، ويتم الاعتذار من الطرف المعتدي على الآخر .
7. التأكيد على شخصية العقوبة، وعدم اللجوء إلى العقاب الجماعي كالتهجير وحرق المساكن والحرمان من الخدمات امتثالا لقول الله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} (الأنعام: 164)، وأن ينص على ذلك في عقد الصلح .

الباب التاسع عشر: المرأة الليبية (رفيقة الشهداء )
1. قال أحد زعماء ليبيا: لو أننا صنعنا تمثالا لكل ليبية جاهدت لما وجدنا متسعا من الأرض، وقد صدق القول من خلال الكفاح الذي قام به الشعب الليبي ضد الحكم الاستبدادي الذي كان جاثما على بلادنا، فالمرأة في ليبيا هي رفيقة الشهداء رحمهم الله وقريبة الجرحى شفاهم الله، فيجب أن تنال التقدير والاحترام .
2. العناية بالمرأة من أهم واجبات المجتمع، قال الله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} (الطلاق: 5) وبالتالي يجب أن تنال حظها الكامل من التعليم والتربية وكافة الحقوق المقررة للمواطن الليبي، وأن يتم النص على ذلك في كافة التشريعات القائمة تطبيقا لمبادئ الدين الحنيف والمواثيق والاتفاقيات الدولية .
3. المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، بما يتفق مع تكوين كل منهما وقدراته، قال الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13) .
4. إتاحة الفرصة لها في التعليم والثقافة، ودخول مجالات العمل والمعترك السياسي، وممارسة النشاطات المختلفة، كل ذلك في إطار من العفة بما يكفل لها حماية شرفها وكرامتها وعدم امتهانها أو الاعتداء عليها، ولا يتم ذلك إلا بمراعاة ما يوجبه الدين الإسلامي .
5. المرأة هي عماد الأسرة، وهي شقيقة الرجل، فيجب حمايتها من جميع أنواع المضايقات سواء في البيت أوالمدرسة أو مكان العمل أو الوظيفة. أو ممارسة أي تمييز عليها وفقا لما تنص عليه الاتفاقيات الدولية وبما لا يخالف الشريعة الإسلامية .
6. حق المرأة في ثروة المجتمع لا ينازع فيه مع الأخذ في الاعتبار أن عمل ربة البيت يعتبر عملا منتجاللمجتمع ويجب أن تتقاضى عليه نسبة 50 ٪ من الحد الأدنى


_________________
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 11 ديسمبر 2017, 1:25 am