منتدى المستقبل

أخي الزائر الكريم

أهلاً بك في منتديات المستقبل

إذا كنت عضواً نأمل منك تسجيل الدخول

أو التفضل بالتسجيل إذا رغبت الانضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرّف بتواجدك معنا

إدارة المنتدى
منتدى المستقبل

منتدى اجتماعي،علمي،ثقافي،لخلق تفاعل بين الأعضاء،وتزويدهم بما هو جديد

الباقيات

المواضيع الأخيرة

» برنامج ممتاز للتصميم picmix
الإثنين 04 يوليو 2016, 12:05 pm من طرف أبوعماد

» الشباب
الأحد 20 مارس 2016, 7:08 pm من طرف أبوعماد

» ظاهرة تفوّق الإناث على الذكور في الدراسة
الخميس 06 أغسطس 2015, 10:18 am من طرف أبوعماد

» دعاء في العشر الأواخر من رمضان
الخميس 09 يوليو 2015, 8:54 am من طرف أبوعماد

» فيديو .. بوسكيتس يسخر من رونالدو أثناء الكلاسيكو ويشبهه بالأطفال
الثلاثاء 29 أكتوبر 2013, 9:10 am من طرف أبوعماد

» ميسي ونيمار ... ثنائ مرعب في مستقبل برشلونة
الثلاثاء 04 يونيو 2013, 9:36 am من طرف أبوعماد

» بالصور .. ميسي ورفاقه يطوفون شوارع برشلونة احتفالا بلقب الليجا
الثلاثاء 14 مايو 2013, 9:52 am من طرف أبوعماد

» اخوكم وعضو جديد اريد ترحيب من قلوبكم
الإثنين 14 يناير 2013, 8:58 am من طرف أبوعماد

» عيد ميلاد غاليتنا مرام ..!!!
الأحد 13 يناير 2013, 5:24 pm من طرف شيخ الشباب

مواقيت الصلاة


    مشروع الشرق أوسطية والأمن القومي والاقليمي (3)

    شاطر
    avatar
    أبوعماد
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 147
    تاريخ التسجيل : 27/03/2009

    مشروع الشرق أوسطية والأمن القومي والاقليمي (3)

    مُساهمة من طرف أبوعماد في الثلاثاء 14 أبريل 2009, 9:18 pm

    التفكيك وإعادة التركيب المخطط :
    يري بعض المتتبعين للسياق الذي تنتهجه العولمة بأن من أبرز مخاطرها فيما يتعلق بفرض آليات الهيمنة على النظام العربي انتهاج سيناريوهات ( الفك و إعادة التركيب ) (7) ، أي ما يتعلق بإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للوطن العربي بما يضمن الوجود الآمن لصنيعتهم ( الدولة العبرية ) التي نجحت الصهيونية و الامبريالية بإقامتها في فلسطين العربية و ذلك في الخامس عشر من مايو 1948ف ، بما يفضي في النهاية إلي تمزيق الوطن العربي إلي أقاليم جغرافية ذات انتماءات خارجية ، يتضمن ذلك أيضاً عزل و تهميش بعض البلدان العربية ، و الأهم من ذلك هو تحويل فلسطين من وضعها المحوري كرمز لحركة التحرر العربي لتصبح مجرد جسر لتحقيق الهيمنة الصهيونية في المنطقة ، ما يدعو إلي ضرورة التنبه إلي المفاهيم الجديدة و مدي مشروعيتها مثل ( المشروع الشرق أوسطي ) و ( الشراكة الأوربية / العربية ).
    كذلك فإن العولمة باعتبارها شكل من أشكال الهيمنة الغربية ، فإنها تعمل في نفس الاتجاه و ذلك من خلال إحكام الحصار حول مناطق الاستقلال الاقتصادي أو السياسي أو الحضاري عن المركزـ الذي يعد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي هو القطب الواحد المتمثل في أمريكا ـ ويتمثل ذلك في حصار الجماهيرية العظمى لفترة طويلة ، كما تم حصار العراق ثم تدميره و محاولة تفتيته ثم إعادة تركيبه بالطريقة التي تمكن من السيطرة عليه ، كذلك محاولة حصار و تفتيت السودان و تهميش مصر و تهديد سوريا وإيران الذي لا يزال مستمراً .
    إن احتمال ظهور قطب ثان وارد حضارياً من المنطقة العربية الإسلامية بإرثها الثقافي و التاريخي و الحضاري الطويل ، فالمركز لا يقبل إلا التبعية المطلقة من قبل الآخرين لضمان استقرار السوق (8 ، لذا فقد بات الحديث يتناول بإلحاح مفاهيم جديدة و مصطلحات أصبح استعمالها شائعاً خاصة بوسائل الإعلام المختلفة ، و هي السوق الشرق أوسطية ، أو ( النظام الشرق أوسطي ) كنظام هدفه المعلن هو التعاون الاقتصادي و السياسي بين دول المنطقة ، أما هدفه الحقيقي فهو إدخال تغييرات جيوبوليتيكية لقطع التواصل الجغرافي السياسي للوطن العربي و العالم الإسلامي .
    إن مشروع ( الشرق أوسطية ) هو أساساً مشروع الولايات المتحدة الأمريكية الذي يندرج في سياق محاولاتها لإحكام سيطرتها على المنطقة لتعزيز وضعها الاقتصادي من جانب ، و لتكريس هيمنتها على النظام الدولي في مواجهة القوى الصاعدة من جانب آخر (9) ، إلا أن هذا المشروع نشأ و ترعرع في كنف العملية التفاوضية بين العرب و ( الكيان الصهيوني ) التي انطلقت من مدريد في أكتوبر 1991 ف ، و قد اتخذت هذه العملية مسارين متوازيين ، أحدهما ثنائي بين الكيان الصهيوني و الأطراف العربية المعنية ( السلطة الفلسطينية – الأردن – سوريا – لبنان ) ، وثانيهما جماعي يضم دولاً من داخل المنطقة و أخرى من خارجها ، و ذلك بهدف إقامة ترتيبات إقليمية جديدة تتعلق بالحد من التسلح ، والأمن الإقليمي ، و تسوية قضية اللاجئين ، و المياه ، والتعاون الاقتصادي (10) .
    إذن فمبدأ التفكيك و التفتيت ثم إعادة التركيب وارد ، بل و ليس بشكل تلقائي أو بالصدفة ، إنما بشكل مخطط له و مبرمج وضعت له استراتيجية محكمة ، أدت العولمة إلي البدء بشكل جلي في تنفيذها ، فعندما تنهار و تغيب أكبر قوة كانت توازن قوة أمريكا و تجعلها تراجع تصرفاتها و تعيد حساباتها كلما أرادت القيام بعمل مثل هذا ، و عندما تشعر أمريكا بخطر هذه الأمة العظيمة بإرثها الحضاري و تراثها على أن تكون قطباً ثانياً يردع هيمنتها رغم ما يعتري الأمة العربية و الإسلامية الآن من ضعف ووهن ، عندها لابد و أن تعمل أمريكا و الصهيونية العالمية على تفكيك و تفتيت هذا الخطر الداهم كما تراه ، و حيث أن وقت الكولونيالية العسكرية قد ولّى وانتهى ، فإن في رسم و تنفيذ مثل هذه المشاريع المشبوهة ما يرغّب الآخرين في الانضمام إليها.
    مقدمات و نتائج المشروع الشرق أوسطي :
    من حيث أن المقدمات تدل على النتائج فان المقدمات الخاطئة تنج عنها نتائج خاطئة ، وحيث أن ما بني على باطل فهو باطل ، فإن المؤشرات جميعها تشير إلى أن هناك دلالات تؤكد على الهيمنة على النظام الإقليمي و القومي العربي ، فوجود الكيان العنصري الصهيوني في فلسطين وجد لمثل هذه الغايات التفتيتية و التهميشية من أجل السيطرة و بسط النفوذ ، وإن إحدى هذه الآليات المهمة و الخطيرة التي وضعت لهذا الغرض هي مشروع ( الشرق أوسطية ) بما يتضمنه من أبعاد اقتصادية وسياسية و ثقافية و أمنية .
    عليه فإننا نشير هنا إلي بعض الحقائق المترتبة عما سبق و التي نذكر منها :
    أولاً : إن التخطيط لما وصلت إليه الحالة العربية الآن قد بدأ منذ وعد بلفور المشئوم و الذي بموجبه تم زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية في فلسطين حتي تكون هذه المنطقة من العالم تحت السيطرة المباشرة للغرب من أجل أهداف اقتصادية و سياسية و ثقافية معروفة للجميع .
    ثانياً : إن ظهور هذه الترتيبات الإقليمية و التي أهمها ( مشروع الشرق أوسطية و الشراكة الأوربية / العربية أو المتوسطية ) و ما إليها ، إنما تتم في إطار عملية التسوية السياسية للصراع العربي الصهيوني و ذلك بما يؤدي إلي قبول هذا الكيان عربياً .
    ثالثاً : إن العروبة هي حالة هوية و انتماء و شعور ، تؤدي في مجملها إلى تكامل يُظهر الشخصية القومية العربية ، أما المفاهيم الحديثة مثل الشرق أوسطية أو الشرق الأوسط فإنها إجراءات مؤسساتية تخلقها الظروف الاقتصادية و السياسية لبعض الدول التي لها مصالح في ذلك ، عليه فإن الدول ليس لها خيار بأن تكون أو لا تكون ضمن الحالة الأولي ، فالعروبة و القومية مسألة انتماء ، أما الحالة المستحدثة مثل الشرق أوسطية فالانضمام إليها من عدمه هو ذو طبيعة برجماتية .
    رابعاً : إن التطورات العالمية الأخيرة قسّمت الأقطار العربية بطريقة تصوغ هندسة جغرافية جديدة للمنطقة ، تكون بها دول المشرق العربي محوراً لمشروع الشرق الأوسط ، ودول شمال أفريقيا تشكل قاعدة أساسية للمشروع المتوسطي ، فيما تكون دول الخليج العربي مرتبطة بمعاهدات استراتيجية مباشرة مع أمريكا ، فيما تهمش الدول التي لا تنصاع لذلك أو تكون خارج إطار محور الاهتمام .
    خامساً: تهدف فيما تهدف هذه الإجراءات إلي إضعاف الشعور بالانتماء إلي الوطن العربي و القومية العربية ، فيما يحقق ذلك إن حدث ، كل الأهداف التي تليه و التي ترمي لها الامبريالية و الصهيونية .
    سادساً : لا يمكن الخروج من هذه المآزق التاريخية السياسية والاقتصادية إلا برفض كل المشاريع المشبوهة و تكوين فضاء عربي اقتصادي و سياسي قادر على المحاورة بندية و قادر على الانضمام إلي أي فضاء اقتصادي أو سياسي آخر من الممكن أن يؤكد على كل ثوابت هذه الأمة المجيدة ويتيح فرصة للأقطار العربية للأخذ بزمام التنمية البشرية والاقتصادية .


    الهوامش والمراجع:



    • نعوم تشومسكي ، سنة 501 الغزو مستمر ، ترجمة – مي النبهان ، المدى ، الطبعة الثانية 1999 ف .

    • تقرير التنمية البشرية لعام 1999 ف ، منشور لحساب برنامج الأمم المتحدة الانمائي ، البحرين .

    • عامر رشيد مبيض ، موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية ، مصطلحات ومفاهيم ، سوريا_ دار المعارف ، 2000 ف ، ص829 .

    • عامر رشيد مبيض ، مصدر سابق ، ص831 .

    • د. سليمان المنذري ، السوق العربية المشتركة في عصر العولمة ، مكتبة مدبولي القاهرة 1999 ف ، ص207 .

    • د. مولود زايد الطبيب ، العولمة والتماسك المجتمعي في الوطن العربي ، كتاب تحت الطبع .

    • حمدي عبدالرحمن حسن ، العولمة وآثارها السياسية في النظام الاقليمي العربي : رؤية عربية ، سلسلة كتب المستقبل العربي (24) ، مركز دراسات الوحدة العربية ، الطبعة الثانية ، بيروت مارس 2004 ف ، ص90 .

    • د. حسن حنفي، الثقافة العربية بين العولمة والخصوصية، بحث منشور في ( العولمة والهوية) منشورات جامعة فيلادلفيا/ عمان/ الأردن 1999 ف، ص 30 .

    • حسين معلوم ، التسوية في زمن العولمة ، ندوة العولمة والتحولات المجتمعية في الوطن العربي ، مكتبة مدبولي ، الطبعة الأولى / القاهرة 1999ف ، ص129 .

    • حمدي عبدالرحمن حسن ، مصدر سابق ، ص91 .



    avatar
    أبوعماد
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 147
    تاريخ التسجيل : 27/03/2009

    رد: مشروع الشرق أوسطية والأمن القومي والاقليمي (3)

    مُساهمة من طرف أبوعماد في الجمعة 17 يوليو 2009, 9:31 am

    أبوعماد كتب:
    التفكيك وإعادة التركيب المخطط :
    يري بعض المتتبعين للسياق الذي تنتهجه العولمة بأن من أبرز مخاطرها فيما يتعلق بفرض آليات الهيمنة على النظام العربي انتهاج سيناريوهات ( الفك و إعادة التركيب ) (7) ، أي ما يتعلق بإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للوطن العربي بما يضمن الوجود الآمن لصنيعتهم ( الدولة العبرية ) التي نجحت الصهيونية و الامبريالية بإقامتها في فلسطين العربية و ذلك في الخامس عشر من مايو 1948ف ، بما يفضي في النهاية إلي تمزيق الوطن العربي إلي أقاليم جغرافية ذات انتماءات خارجية ، يتضمن ذلك أيضاً عزل و تهميش بعض البلدان العربية ، و الأهم من ذلك هو تحويل فلسطين من وضعها المحوري كرمز لحركة التحرر العربي لتصبح مجرد جسر لتحقيق الهيمنة الصهيونية في المنطقة ، ما يدعو إلي ضرورة التنبه إلي المفاهيم الجديدة و مدي مشروعيتها مثل ( المشروع الشرق أوسطي ) و ( الشراكة الأوربية / العربية ).
    كذلك فإن العولمة باعتبارها شكل من أشكال الهيمنة الغربية ، فإنها تعمل في نفس الاتجاه و ذلك من خلال إحكام الحصار حول مناطق الاستقلال الاقتصادي أو السياسي أو الحضاري عن المركزـ الذي يعد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي هو القطب الواحد المتمثل في أمريكا ـ ويتمثل ذلك في حصار الجماهيرية العظمى لفترة طويلة ، كما تم حصار العراق ثم تدميره و محاولة تفتيته ثم إعادة تركيبه بالطريقة التي تمكن من السيطرة عليه ، كذلك محاولة حصار و تفتيت السودان و تهميش مصر و تهديد سوريا وإيران الذي لا يزال مستمراً .
    إن احتمال ظهور قطب ثان وارد حضارياً من المنطقة العربية الإسلامية بإرثها الثقافي و التاريخي و الحضاري الطويل ، فالمركز لا يقبل إلا التبعية المطلقة من قبل الآخرين لضمان استقرار السوق (8 ، لذا فقد بات الحديث يتناول بإلحاح مفاهيم جديدة و مصطلحات أصبح استعمالها شائعاً خاصة بوسائل الإعلام المختلفة ، و هي السوق الشرق أوسطية ، أو ( النظام الشرق أوسطي ) كنظام هدفه المعلن هو التعاون الاقتصادي و السياسي بين دول المنطقة ، أما هدفه الحقيقي فهو إدخال تغييرات جيوبوليتيكية لقطع التواصل الجغرافي السياسي للوطن العربي و العالم الإسلامي .
    إن مشروع ( الشرق أوسطية ) هو أساساً مشروع الولايات المتحدة الأمريكية الذي يندرج في سياق محاولاتها لإحكام سيطرتها على المنطقة لتعزيز وضعها الاقتصادي من جانب ، و لتكريس هيمنتها على النظام الدولي في مواجهة القوى الصاعدة من جانب آخر (9) ، إلا أن هذا المشروع نشأ و ترعرع في كنف العملية التفاوضية بين العرب و ( الكيان الصهيوني ) التي انطلقت من مدريد في أكتوبر 1991 ف ، و قد اتخذت هذه العملية مسارين متوازيين ، أحدهما ثنائي بين الكيان الصهيوني و الأطراف العربية المعنية ( السلطة الفلسطينية – الأردن – سوريا – لبنان ) ، وثانيهما جماعي يضم دولاً من داخل المنطقة و أخرى من خارجها ، و ذلك بهدف إقامة ترتيبات إقليمية جديدة تتعلق بالحد من التسلح ، والأمن الإقليمي ، و تسوية قضية اللاجئين ، و المياه ، والتعاون الاقتصادي (10) .
    إذن فمبدأ التفكيك و التفتيت ثم إعادة التركيب وارد ، بل و ليس بشكل تلقائي أو بالصدفة ، إنما بشكل مخطط له و مبرمج وضعت له استراتيجية محكمة ، أدت العولمة إلي البدء بشكل جلي في تنفيذها ، فعندما تنهار و تغيب أكبر قوة كانت توازن قوة أمريكا و تجعلها تراجع تصرفاتها و تعيد حساباتها كلما أرادت القيام بعمل مثل هذا ، و عندما تشعر أمريكا بخطر هذه الأمة العظيمة بإرثها الحضاري و تراثها على أن تكون قطباً ثانياً يردع هيمنتها رغم ما يعتري الأمة العربية و الإسلامية الآن من ضعف ووهن ، عندها لابد و أن تعمل أمريكا و الصهيونية العالمية على تفكيك و تفتيت هذا الخطر الداهم كما تراه ، و حيث أن وقت الكولونيالية العسكرية قد ولّى وانتهى ، فإن في رسم و تنفيذ مثل هذه المشاريع المشبوهة ما يرغّب الآخرين في الانضمام إليها.
    مقدمات و نتائج المشروع الشرق أوسطي :
    من حيث أن المقدمات تدل على النتائج فان المقدمات الخاطئة تنج عنها نتائج خاطئة ، وحيث أن ما بني على باطل فهو باطل ، فإن المؤشرات جميعها تشير إلى أن هناك دلالات تؤكد على الهيمنة على النظام الإقليمي و القومي العربي ، فوجود الكيان العنصري الصهيوني في فلسطين وجد لمثل هذه الغايات التفتيتية و التهميشية من أجل السيطرة و بسط النفوذ ، وإن إحدى هذه الآليات المهمة و الخطيرة التي وضعت لهذا الغرض هي مشروع ( الشرق أوسطية ) بما يتضمنه من أبعاد اقتصادية وسياسية و ثقافية و أمنية .
    عليه فإننا نشير هنا إلي بعض الحقائق المترتبة عما سبق و التي نذكر منها :
    أولاً : إن التخطيط لما وصلت إليه الحالة العربية الآن قد بدأ منذ وعد بلفور المشئوم و الذي بموجبه تم زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية في فلسطين حتي تكون هذه المنطقة من العالم تحت السيطرة المباشرة للغرب من أجل أهداف اقتصادية و سياسية و ثقافية معروفة للجميع .
    ثانياً : إن ظهور هذه الترتيبات الإقليمية و التي أهمها ( مشروع الشرق أوسطية و الشراكة الأوربية / العربية أو المتوسطية ) و ما إليها ، إنما تتم في إطار عملية التسوية السياسية للصراع العربي الصهيوني و ذلك بما يؤدي إلي قبول هذا الكيان عربياً .
    ثالثاً : إن العروبة هي حالة هوية و انتماء و شعور ، تؤدي في مجملها إلى تكامل يُظهر الشخصية القومية العربية ، أما المفاهيم الحديثة مثل الشرق أوسطية أو الشرق الأوسط فإنها إجراءات مؤسساتية تخلقها الظروف الاقتصادية و السياسية لبعض الدول التي لها مصالح في ذلك ، عليه فإن الدول ليس لها خيار بأن تكون أو لا تكون ضمن الحالة الأولي ، فالعروبة و القومية مسألة انتماء ، أما الحالة المستحدثة مثل الشرق أوسطية فالانضمام إليها من عدمه هو ذو طبيعة برجماتية .
    رابعاً : إن التطورات العالمية الأخيرة قسّمت الأقطار العربية بطريقة تصوغ هندسة جغرافية جديدة للمنطقة ، تكون بها دول المشرق العربي محوراً لمشروع الشرق الأوسط ، ودول شمال أفريقيا تشكل قاعدة أساسية للمشروع المتوسطي ، فيما تكون دول الخليج العربي مرتبطة بمعاهدات استراتيجية مباشرة مع أمريكا ، فيما تهمش الدول التي لا تنصاع لذلك أو تكون خارج إطار محور الاهتمام .
    خامساً: تهدف فيما تهدف هذه الإجراءات إلي إضعاف الشعور بالانتماء إلي الوطن العربي و القومية العربية ، فيما يحقق ذلك إن حدث ، كل الأهداف التي تليه و التي ترمي لها الامبريالية و الصهيونية .
    سادساً : لا يمكن الخروج من هذه المآزق التاريخية السياسية والاقتصادية إلا برفض كل المشاريع المشبوهة و تكوين فضاء عربي اقتصادي و سياسي قادر على المحاورة بندية و قادر على الانضمام إلي أي فضاء اقتصادي أو سياسي آخر من الممكن أن يؤكد على كل ثوابت هذه الأمة المجيدة ويتيح فرصة للأقطار العربية للأخذ بزمام التنمية البشرية والاقتصادية .


    الهوامش والمراجع:



    • نعوم تشومسكي ، سنة 501 الغزو مستمر ، ترجمة – مي النبهان ، المدى ، الطبعة الثانية 1999 ف .

    • تقرير التنمية البشرية لعام 1999 ف ، منشور لحساب برنامج الأمم المتحدة الانمائي ، البحرين .

    • عامر رشيد مبيض ، موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية ، مصطلحات ومفاهيم ، سوريا_ دار المعارف ، 2000 ف ، ص829 .

    • عامر رشيد مبيض ، مصدر سابق ، ص831 .

    • د. سليمان المنذري ، السوق العربية المشتركة في عصر العولمة ، مكتبة مدبولي القاهرة 1999 ف ، ص207 .

    • د. مولود زايد الطبيب ، العولمة والتماسك المجتمعي في الوطن العربي ، كتاب تحت الطبع .

    • حمدي عبدالرحمن حسن ، العولمة وآثارها السياسية في النظام الاقليمي العربي : رؤية عربية ، سلسلة كتب المستقبل العربي (24) ، مركز دراسات الوحدة العربية ، الطبعة الثانية ، بيروت مارس 2004 ف ، ص90 .

    • د. حسن حنفي، الثقافة العربية بين العولمة والخصوصية، بحث منشور في ( العولمة والهوية) منشورات جامعة فيلادلفيا/ عمان/ الأردن 1999 ف، ص 30 .

    • حسين معلوم ، التسوية في زمن العولمة ، ندوة العولمة والتحولات المجتمعية في الوطن العربي ، مكتبة مدبولي ، الطبعة الأولى / القاهرة 1999ف ، ص129 .

    • حمدي عبدالرحمن حسن ، مصدر سابق ، ص91 .




    ابو فهد
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ الميلاد : 01/06/1980
    تاريخ التسجيل : 10/01/2010
    العمر : 37

    رد: مشروع الشرق أوسطية والأمن القومي والاقليمي (3)

    مُساهمة من طرف ابو فهد في الأحد 10 يناير 2010, 11:00 pm

    ارغب في مساعدتي في الحصول على دراسات ماجستير او دكتوراة
    في موضوع (العنف عند الاحداث) ة
    علماً بأن الاحداث المقصود بهم صغار السن من 18 سنة فأقل
    ومن لديه رسائل ارجو مساعدتي ورسالها على اميل
    an-612-hotmail.com

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 أكتوبر 2017, 9:56 am